رحمان ستايش ومحمد كاظم

98

رسائل في ولاية الفقيه

بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل . وسابعها : صحيحة ابن سنان السالفة « 1 » . وجوابه أوّلا : بالمعارضة المذكورة الموجبة للرجوع إلى الأصل ؛ حيث إنّ الصحيحة وإن اختصّت بالوليّ إلّا أنّها شاملة للصغيرة والمجنونة وغيرهما . والأخبار المتقدّمة وإن اختصّت بالبالغة العاقلة إلّا أنّها شاملة للولي وغيره . وثانيا : أنّه كما يمكن أن يكون المراد تعريف من بيده عقدة النكاح ، يمكن أن تكون واردة في بيان تعريف ولي الأمر ، وأدّي بلفظ « من بيده عقدة النكاح » اقتباسا من كلام اللّه سبحانه ، بل هو الظاهر والأصل بمقتضى القواعد الأدبيّة في القضايا الحمليّة ؛ فإنّ الأصل والظاهر فيها إثبات المحمولات المجهولة للموضوعات المعلومة ، لا إثبات الموضوعات المجهولة للمحمولات المعلومة . وعلى هذا فيكون المعنى : كلّ من كان بيده عقدة النكاح كان بيده ولاية المال ، دون العكس . ومطلوبهم إنّما يثبت على الثاني دون الأوّل ، وليس في كلام الراوي سؤال حتّى يقال بتعيين العكس بقرينة السؤال . فإن قيل : يدلّ حينئذ على أنّه ليس عقدة النكاح بيد غير الولي ومنه السفيهة بنفسها ، فإذا لم تكن العقدة بيدها ، تكون بيد وليّها لا محالة . قلت : هذا كلام سخيف ؛ إذ الصغيرة الخالية عن الأب والجدّ ليست بيدها عقدة النكاح ولا بيد وليّ أمرها . وأيضا الاشتراك غير كون النكاح بيده ، فيمكن أن تكون السفيهة شريكة مع الولي . ولو كانت الشركة أيضا موجبة لصدق أنّ النكاح بيده ، لجرى ذلك في الولي أيضا . مع أنّه لو كان المراد بيان من بيده عقدة النكاح ، لكان هو الولي الذي بيده العفو عن الصداق لا مطلقا . كما يستفاد من الآية الشريفة « 2 » ، وصرّحت به الأخبار المستفيضة ،

--> ( 1 ) . تقدّمت في ص 89 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .